السيد جعفر مرتضى العاملي

279

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

« زيد بن حارثة أمير الناس ، فإن قتل زيد فجعفر بن أبي طالب ، فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة ، فإن أصيب عبد الله بن رواحة ، فليرتض المسلمون رجلاً منهم فليجعلوه عليهم » . فقال النعمان بن مهض ( أو فنحص ) : « يا أبا القاسم ، إن كنت نبياً فسميت من سميت قليلاً أو كثيراً أصيبوا جميعاً ، لأن أنبياء بني إسرائيل كانوا إذا استعملوا الرجل على القوم ، ثم قالوا : إن أصيب فلان ، ففلان ، فلو سمى مائة أصيبوا جميعاً . ثم إن اليهودي جعل يقول لزيد بن حارثة : « اعهد ، فإنك لا ترجع إلى محمد إن كان نبياً . قال زيد : « فأشهد أنه رسول صادق بار » . وقالوا أيضاً : وعقد لهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » لواءً أبيض ، ودفعه إلى زيد بن حارثة . وأوصاهم أن يأتوا مقتل الحارث بن عمير ، وأن يدعوا من هناك إلى الإسلام ، فإن أجابوا ، وإلا استعينوا عليهم بالله تبارك وتعالى وقاتلوهم ( 1 ) . ونقول : إن لنا مع هذه النصوص وقفات عديدة ؛ هي التالية :

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 144 و 145 عن الواقدي ، والبداية والنهاية ج 4 ص 241 والسيرة الحلبية ج 3 ص 66 وتاريخ الخميس ج 2 ص 70 وراجع : البحار ج 21 ص 58 و 59 عن الخرايج والجرايح وج 21 ص 59 عن المعتزلي . وشرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 61 و 62 وعن تاريخ مدينة دمشق ج 2 ص 8 .